ابتسامات مجهولة تعتلي شفاها لا هاجس لها سوى التوافق و اختلاجات اللحظة، مصحوبة بنظرة بعيدة تجاوزت عوائق الجدران و المسافات لتستقر في لقاء أو شهود ينغلق عنده الفكر و تموت الأبجدية فكل ما يقال أصبح أخرسا لا صوت له و لا هواء يحمل ذبذباته لأي أذن ، فالحديث مشفر بموجات من همس الروح للروح لا يلتقطها المارة و لا من في الجوار.
لا يتشرنق داخل انفعالاته ليصد أعاصير التساؤلات بل يترك صفحة الوجدان الهادئة تلتمع وميضا في أعين المرتابين بتشكك في كل ما يجعل منه إنسانا تقبل قدميه الأرض و تعانق روحه السماء . .
هذا الذي ضم في صدره كل الأوطان واستصدر جوازا كونيا ينتمي بموجبه لكل سهل و جبل و بحر.
. فكل نبضة فيه تشتاق و كل نفس منه توثيق لزمن جميل.
.للثواني فيه أبعادا رباعية لا يملك فيها إلا أن يكون و يكون ويكون لأنه خرج من حيز الحضور لبعد الوجود فتواجد حقا....
أهازيج حب و عشق تعلو من حوله بلا صخب العاطفة و لا ضجيج النفوس المتعطشة لنسمات ذاك ما يسمونه حبا.
بلا حديث يمتد أشبه ما يكون بطيف من شعاع أو نسمة حنون تربت على الأكتف المحملة بالهموم لتمسح عنها
أوجاع عمر استرق لحظة فرح من هنا و هناك ليواجه سنينا من دمع و أنين.
جسور من محبة تحمل رشفات عشق تروي أفئدة منكسرة ، تمتد في ظل ابتسامة صامتة و نظرة بعيدة ، و ينهض الجالسون في تعجب من قلة الحديث ، و ما أن يخطوا خطوة نحو الطريق
حتى تنهمر الدموع
في دهشة لارتياح مباغت مر على دهاليز الوجدان ليغسل عنها الحزن و يخلف سكينة ظنوا لزمن طويل
انها لا تبرح ان تكون تعبيرا عن حالة يستحيل وجودها الا في الجنان.
و يمضوا في طريقهم ، تعتلي شفاههم ابتسامات مجهولة مصحوبة بنظرة بعيدة تعلمت تجاوز العوائق و الجدران لتبحر في لقاء أو شهود يبدأ عنده العمر و تتصالح الأيام .........
هالة الدباغ 2010
No comments:
Post a Comment