Sunday, July 15, 2012
تساؤلات
كمطرقة تلثم قشرة الوجود
أنقر بوابات اللا منتهى
في فمي لهيب
من نار التساؤلات
عبثاً يخمدها صبر التأني
... و انتظار حثيث لانبلاجات
في قلبي شك و يقين
و ظمأ لتحليق مع واردات
في عينيَّ رؤىً لم أبصرها
زخم عتيق ثري الانعكاسات
أيسفر هذا الليل عن صور
تكشف غموض الأحجيات؟
و ماذا تحمله من دهشة
ما يليه من صباحات ؟
هالة
العنوان : الغياب
مد لنا جسراً من حوار
يوقف نزف الأمنيات
امنحنا نهرا من قوة
بحراً من مثابرة
يسكت نبضاتنا الشاكيات
... لا شراب يروينا لا
ولا بنا طرب لأغنيات
اعطنا من الرفقة جرعات
نمضي بها
في دروب الليالي الحائرات
مادت بنا الآفاق بحوراً
بلا مرسى و لا ميناء
نستجدي عتقاً من أوهام
تحرراً من انقباضات
ماذا سنفترش غطاءاً
لبرد الاغتراب ؟
و ماذا لدينا ضماداً
لجباهنا النازفات؟
تتبختر ابتساماتنا
على قسمات المساء
تتهادى على شفاهنا الباكيات
حيرة و ارتياباً يهدد
بمحو السراب المكدس
على طرقنا الساكنات
لا اصطياد لحب يشتتنا
و لا انتظاراً لوهٍ
تنظم فيه الأبيات
أنا عابر سبيل
أحترف الرحيل
تسكنني غربة الأوطان
و يتلبسني وجع الطريق
عنواني في الغياب
كأسماء الأماكن في اللافتات
سيتملكنا النسيان
و يهدمنا و يبنينا النسيان
و يهدينا التناسي نعمة البدايات
هالة
غواية
مسترق الضياء
من الشفاه الصامتات
أغواك انهمار الجنون
و تدفق الشتات
قبائل البعد
تجتث الأحلام الساكنات
هالة
هدف
نعوني للفناء
و قطعوا عناويني
و تنكروا لكل الحكايات
و ما عرفوا
أن الفناء في الباقي بقاء
... تمسكوا بالحسِّ
غازلوا نزقي و طيشي
و منعني منهم لهفي
لعين حِسَّ الحِسِّ
هالة
برد
برد الغياب لا مدفأة
ولا دثار يحتويه
ما يفعل المكلوم
في الشوق الحثيث
كل الساعات توسل و ترَجِّي
للرجع أن يحمل بعض أطراف الحديث
هالة
هذيان
هذا الهذيان الذي يلبس عباءة السهر
في أروقة الليل
أهو تسكع في أزقة الأرق
... أم هو تيهٌ مغالٍ في الإنكار لكل قوانين الصباح
أنقش فيه جداريات
على هامش الصفحات العذراء
لحروفٍ
كالبدايات التي لا تعرف آفاقاً
كالحدود البعيدة
التي نمشي لها دهوراً لنصلها
كمن يجمع الكلمات من حقول اللغة..
هذه الروح الأزلية
لماذا تحمل عذابات لم تراها
رؤىً لم تبصرها
نحيبُ أقوامٍ بادوا
و مازالت صرخاتهم تدوي في أرجاء الروح
تؤرق المنام و تستدعي المباكي من المحاجر
أي سُكرٍ يحدو بنا ان نخلع قشرة الوجود عن الأطياف
نصعد سماواتٍ لا تنتهي
لتنخلع عنا ثياب الفكر و الأنا
و كل ما هو نحن كما نعرفنا
لنصبح ذرةً متوحدةً في الكون
لامرئية..
من الوجود للا وجود
نحتجب ..
كلنا أنصاف من كثير
نصف جنونٍ و نصف عقل
قطع أحجياتٍ
لصورةٍ لا نعرفها
نشتهي أن نكملها و لم نرها
و كلنا شظايا من كل
كلٌ من جزء
بلا تحديد..
وجودٌ غائب
أو
غائبٌ حاضر
رشدٌ مغالٍ في التأكيد
على كل قوانين الوجود
هالة
مرثية
على لوح التأبين لامرأة كُتب:
ترقد هنا امرأة مازال يشتعل حنينها للمعرفة
أمواجٌ من لهيبٍ حارق يضرجٌ دماءَ من يمر بقبرها
كانت عاشقة من طرازٍ آخر
... تَستلهمُ الحب في رشفاتِ العطرِ المُؤَجَّجِ بالغيابِ و الخيال
ُتمسك أذنابَ اللهفةِ و تربِطُها على خاصرتِها حبلا من يقين
تتربصُ الشوقَ لتُباغِتهُ فيشهقُ في صدرِها نحيباً مكتوماً تشربُ عليه كؤوسا
من ظمأ ليحترقَ كعصفٍ مأكول
كان الخواءُ في صدرها تحتشدُ فيه غربان و جراد من جدب عظيم ألم بها منذ دهور
عتيقة هذه الروح
بقدر الزخم الذي أضجرها بقدر نحول ارتوائها
كانت تصرخ سُقيا سُقيا في استجداءٍ لرشفة وصلٍ تعيد جريان الدم في العروق
هل سقيت؟
هل ارتوت؟
يا لهذا الوجد الذي حرك الصخر في ضلوعها
أعوام من خيبات كدستها كمتاريس لمباغتات حب يتسلل كاللص لدهاليزها
شرعت له كل الأسلحة فلا حرب و لا منتصر ولا مهزوم سوى
انسحاب و هروب مُقَنَّع بكل ما أوتيَت من قناعة و تحكم
تبا لهكذا حياة
أهيلو التراب عل قبرها طينا و اسقوه ماءا و حُباً حتى يسيل أودية من طمي تُستنبتُ
فيه أشجار و بساتين من فرح كانت تتوق إليه ......
هالة
طمع
ما اكتفيت منها بنجوى الروح
و أنت من دق في أرض البعد وتد !!
قد مات فيكم ما قد كان
وسكت لتوقك المحال البوح
هالة
حوار
كالصبح حين يهمس في خد الليل
فيداعبه بالسَحَر و يناجيه بالفجر
و يهدهده حتى الشروق ...
هكذا يحاور روحها
فتبتسم رغم التعب
هالة
لغات
من شفاه الصمت انساب الحديث
أيها المصغي بقلبك
محسودٌ أنت من الكثير
لغة القلوب لا أبجدية التصنيف
و بوجدانك لها معجم التفاسير
هالة
مساحات
عالمكَ أضيق من اتساع الكون
في صدر من علمني حقيقة المسافات ...
فكيف أهاجرُ إليكَ وقد بُسِطَت لي الأجنحة
لأعبر بها مايناديني من مساحات ؟؟!!
هالة
قراءة
يا قارئ الهمس في فناجين النجوى
حسبُكَ من البوح تكثفات الصمت
في قاع الروح ..
اعبر بوابات الحس إلى اللامنتهى
أبعادك ملاذ المتفيئ بالآن من الوقت
مستقبلاً برد الفتوح ..
هالة
حقا؟؟
هل شُفيتَ مني ؟
هل وجدت في البعد دواء
و كأنني كنت مرضك العضال !!
أو كأنك إذ هجرتني استأصلتني
و أنا التي تحتل مساحاتك
و تطلُّ عليك من شرفات اللهفة
كل صباح ...
هل اكتفيت ؟؟
يا رجلاً يضحك منه العشق
و يقهقه الشوق عند نوافذه
و يتغامزه الحنين
بأن لا مرفأ لهذه الروح
إلا أحاديثها التي تعودْتَ
كمصلٍ ضد وباءٍ
كإكسير حياةٍ
تعاقره كل مساء...
هالة
وزر
احمل ما شئت من قراب الهوى
و شُكَّها على خاصرة الغزَل
مجداً ذكورياً
ينصِّبُكَ في تاريخ العشق
أسطورة بين الرجال ..
احمل على عاتقك
أوزار الأحلام الفتيات
فكل من يعتنقك
يركب الموج العتي
لمدن السَّهر
و أنت الرُّبَّان بلا بوصلة
سوى نبض خافقك
الذي أعيته فواصل العمر
بين احتضان و احتضار ..
و نحن يا سيد اللهفة
نتأرجح بين الأماني
منا من يحمل لواء الحقيقة
و منا من يركض خلف الوهم ،
و أنت في منبَرِك
لازلت تعاتب الزمان
أن ليس في الهوى مُخيَّر ....
هالة
تنبيه
تَنبَّهْ للحظة احتياج تَجدُها فيها مدفوعة اليك طارقة كل ابواب وجعك الذي ابتكَرتْهُ و طوعتْهُ و شكَّلتْهُ ليواجهها مانعٌ منك شيَّدتْهُ لك ليحميك منها ، فينقلب وجعك وجعها الأمَرّ لأنه منها و إليها. قد تَلعَنُك ، و قد تشفق عليك .. لكنها ستتعلم أن تحتاجك أقل كل مرة
هالة
كأننا
كأننا ندرك فعل الجوى فينا أو كأننا نفقه فن الإعراض
والذي يرهق ليالينا، مناورات النوم مع عسر المخاض
ليت رحم الحنين يكف عن النداء أويخرس جوفه الإجهاض
هالة
عشق الوصاية
تلا علي ذنوبي و انصرف
و كأنما صحيفتي عرضت عليه
ليمحِّصَني و ليجمعني و يطرحني
و لعثراتي يتأمل
و كأنه يوم الحساب سيمشي أمامي
حاملاً عبء أوزاري
و عن جزائي و عقابي سَيُسأل !!
هذا الذي كان يوماً عبدي
قد أفاق من الحُلم ...و غُيِّبتُ أنا أكثر
أعذره فأقول ...
لعله من الحبِّ تَلَبَّسهُ الحبُّ
أو .... تَولَّهْ
أو لعله بقدر ما استهام بي ..
ظن أنه امتلكني ..
و ...... تألَّهْ !!
هالة
نقش جداري
على جداريات سرابية نكتب ..
و السراب جزء من الوجود ،فمالانري موجود بقدر وجود ما نبصر
و نحن في هذا الحيز ولسنا فيه، في هذا البعد نقف و في الآخر الموازي له ممحوون !!
فوجودنا المُغَيَّب أصيلٌ بقدر عدمُنا فيه ..
ــــــــــــــــــــــــ
يا أيها النبيل الذي أحبها
لك توق عبور لجة الشوق
و لها المراسي في مرافئ الصمت
و لكما الأثير تصنعان فيه الوجود المبتغى
و لنا جداريات السراب ...
فانحتوا على قوام الليل خلود المنى
لِيُرَتِّل ياسمين الصباح على المارة آيات النجوى
لأنتما الحقيقة
و أنتما الوهم
هالة
وهج متمرد
لا تسكني كوناً أنت تربته
مثلي لا أرض تُقبِّلُ جبيني
لا وادياً أهبطه أو قمماً تغريني
الصمت محرابي ،الحرية ديني
كل الأوطان تربة اغتراب
الترحال خبزي و التيه رفيقي
كل الأنفس تأشيرات هجرة
إلى حلم سكنى يحتويني
لا الحلُم للروح رضاً
و لا المراسي روَّضَتني
أو أوقفت هبوب ريحي
في عاصف من الجموح
تشرق شموسي و تمتد جذوري
فلا تلبسني الأطواق
و لا تعقد على خاصرتي
حبال المنى و الوصل
كل الأماني تحترق بيميني
بعد أربعيناً أوقدتُ في قلبي
وهجاً لشوقٍ يستحثني
يحاور ولَهي
و لا ينام عن تأريقي
فلا تكُن قبائل ثوراتٍ
تشتت بحثي المستديم
محاربٌ قديمٌ أنا
قبل الحدود و قبل التقسيم
غزواتي امتداد المدى
ما بين الشك و اليقين
أتركني لولعي
لوجعي الطاعن في السن
اطلقني للسماء
ابتهالات عشقٍ
تسابيح هوىً
تراتيل نور بلا صوتٍ
سؤالٌ بلا جوابٍ
حروفٌ مترفة الرمز
عصيَّةُ الفهمِ
عَصِيَّةُ انطفاء القناديل
هالة
ظن
شهوة الحديث بقلبك تغري بالبوح
تذكرني بعهد ترف الكلام
تستبق بالظن في ظني والقصد
تكسو مقالي وزراً وآثام
أخطر الذنب اشتهاء الذنب
خيال مرصودٌ من الأقلام
هالة
تراتيل
عهد الوفاء من دفء الاستراق
و من النور المرتل صفاء
تسابيح انسكاب في الضياء
و من الابتهال صلاة
تنسكٌ صاعد للسماء
هالة
حفل التأبين
كالطوفان يتهدد البقاء
نذيرُ ترفٍ زُهِدَ
ذات نبضٍ جريئ
أُغلقت عليه المتاريس
وأُهيل عليه المنعُ
طمياً يستسقي هدياً
من سيول نورٍ جارفٍ
يمد جذوراً
تتطاول جذوعاً
تعانق السماء..
تسامق التراتيل
في لجة الضياء..
تعقد على خاصرة الهوى
حبالاً من تلاشٍ
في الشغف في الجوى
في انسكاب الوميض
...
لهيبٌ كحمم البراكين
هو وخز الأنفاس...
حديث كشفِ السِّرِّ
جمرات اشتهاء الخطوِ
لقفزِ البَينِ من قفرِ البون
زفراتُ اكتواءٍ
بإحجام الدفقِ
بشللِ البداياتِ
برَجمِ الأمنياتِ
في ساحاتِ الاختيارِ..
عتباتٍ
لا طليقةٍ و لا محبوسة
تتصاعد استراقاً
كتنهدات وَجَلٍ
تدق النبضات
محطاتٍ على حائط الزمن
بسكونٍ يختلس التحدي
بصمتٍ يستفز اللهفة
يستنفرُ القوى
في تشادِّ النقيض
---
يا أنت
المنتشر في الكل
المختزل في الفرد
المعني بالإفراد
المشمول بالتفريد..
مبتورٌ
كل طرفٍ
يمتدُّ منكَ لساقية حنين
مجتثٌ
كل شريانٍ ينهمر منكَ ببريق
كافرٌ قلبك
بيقين المحال باستحال اليقين
ملعونٌ حرفُكَ
إن كان لا يهدي لوأدِ المنى
في حضنِ الحُلُم
في شذرات التمكين
..
..
هنا
تُفتدى الخلجات الباقيات..
فاعطهم ما استولدتَ
من رحمِ السُّهدِ
من نواة التحيُّرِ
ذبحَك السمين
انسكِبْ نزفاً
لمباركتهم
اتلُ مرثيتك
في ساحات الوعدِ المهزوم
على قضاتك و جلاديك
.
.
.
فهذا حفل التأبين ....
هالة
بين الحب واللا حب
صهيل الحرمان في دمي
يدق حوافر الاحتياج
يزرع بصمات النداء
سنبلات همسٍ
يغازلن حضوراً
أبى إلا أن يكون ...
من يعود بنا لرحم يألفنا
و قد لفظنا الاحتواء ؟؟
أنت تدنو و أنا أباركك
و أكاد أثور و أكاد أصيح
و تخنقني غصات العمر
أكملها
و تحتبس بمدامعي
إجهاشات الانبعاث ..
فأي مخاض بك يبدأني
لأعود بلا تاريخ
سوى حضور كثيف
لأنت "هنا" و أنت "الآن " يطوقني
و أنا امرأة يقهرني تاريخي
و أنا أنثى
يقبل وجع الماضي جبيني
فاحترفت القفز علي عتبات
الحب و اللا حب
أفر من مباغتات تبعثرني
لحروف مضمخة بالشوق
كقميص قاتل
استلذ بتوسلات ضحيته
تَلبَسُني ...
داعبني من مسافة نعم و لا
حاورني بستار الرؤية
و الاحتجاب
توَهج معي بلهيب القدرة
و الامتناع ...
لنقرأها نقوشاً
على جداريات الاغتراب
و نرسمها وشماً
همجياً يطوق نحر الجنون
و نترنح سُكراً
من خمر انسلاخٍ وقتي
يعيدنا لرحم يألفنا
ينادينا احتواؤه
مذ تنهد الفجر الذي حملك
وأطبق المساء أنفاسه
علي صبحِ غيرك
و كروحٍ متربصة
تلَبَّسَني خاطرٌ
أتى بك
وأحرق خرائط العودة
و فجَّر الجسور و الطرقات
لتتقاذفني أرجوحة الانشطار
أنت ..
و لا أنت ..
نتبخر و نتكثف
ماءاً
خمراً
وعداً
و زئبقاً ...
قَدَرٌ كان
بِكُن لنكون !!
هالة
Monday, April 23, 2012
حنين
ويَحيى فيَ البكاء
كلما أدنيتني
استيقظَت من وَلهٍ
الشهقة الخرساء
في صدري
... إجهاشات أزمنة
أعيها و لا أعيها
حنين ممتزج بتكويني
منذ شهودٍ
حين أشهدتني
أني في هواكَ عبدٌ
مخير غير مسيرِ
هالة
في القرب
في قربِكَ
ترقُّبُ ضائع
لقَبسٍ من رضى
و تبتل كاهن
زاهد في الهوى
... و خوف عاشق
من صدٍ أو ملام
و اشتهاء الظمآن
للون الماء
في كؤوس الوصل
كآخر أماني الذبيح
على محراب الوجد
شَربةً من دُنوٍ
لا يُقصى بعدها مُحب
هي بالغ المنى
هالة
مبادرة
من طينٍ يُقَولب
في الحب لا نبادر
و في وَسَنٍ نبيت و نُصبح
بأعمارنا نقامر
فبادرنا ياسيدي
... بإرادة القرب
في الكون أنت الفاعل
يا مولاي هبنا
غيثاً من هدىً
يكون لنا غوثاً
فلا تفنى الليالي
بين إدبارٍ و إقبالٍ
لمشيئتك أَوكِلنا
فلا نغامر
ولا نُقامر
هالة
صلوات
أراك في كل شي
و فوق كل شيء
لا أنثر عشقي أحباراً
تُسكب على ورق ذابل
بل أصلي في ابتهال لقربٍ
... كذاك الذي رُحم
بأبياتٍ في قصاصة
فكانت لفناء سابق و لاحق
كالماء في الجداول
هالة
مخاض
كالمحموم
أتخبط في شرود
أنفاسي حبلى بالكلمات
و المخاض عسير...
قاسية هي البدايات
... و وجع السكوت
يتشبثُ بالرؤى
يقتل صَحْوَ الولادات
هالة
سر
في كفيكَ نور
موانئ من وجدٍ
و سفني غرقى
لا مراسي لدي
و لا دفة !!
أضعت بوصلتي
و ثكلت نقائي
وتاهت في طرقاتي
عن ذاتها الذات!!
فيهما
وضوء روحي
و حج جبهتي
و انقباض تيهي
و طوافٌ بعد شتات
في عطرهما
سكون وجع بعيد
مرافئ من رحيل
أوطان من احتواء
في كفيكَ
أمل و بدايات
و أنا احترفتُ
صوغ النهايات
فيهما همسٌ
صدى صلوات
هدىً من ضلال
و تاريخ من ابتهالات
في رحمتهما
ذكرى وعود
غفران صدود
إيواء من وعيد
و أمان من سبات
يا سفراً عبر بي
عصوراً من فزعٍ
من جهلٍ
و عمراً من اغتراب
فيك تحررت بأسرٍ
اخترتُ بانقياد
قد أدركتُ سرَّهما
فهل يدركني قبل فوات
؟؟
هالة
Friday, April 13, 2012
حقا و حقا
كل الأمور بأكثر من وجه ،
السماء تمطر هنا و تمسك هناك ،
فقد أمطرت حقاً و قد أمسكت حقاً
. فانظر في أي رواية تود الاعتقاد
هالة
السماء تمطر هنا و تمسك هناك ،
فقد أمطرت حقاً و قد أمسكت حقاً
. فانظر في أي رواية تود الاعتقاد
هالة
تساؤلات
كيف نعبر مساحات الصمت إن عجزنا فهم الخريطة ،
بل كيف نقفز شراك التيه إن جهلنا درب الحقيقة ،
و كيف نستقيم على حال الوله إن هربت منا السكينة ...
كيف نعود إليكَ و نبقى لديكَ ما بقيت أرواحنا سجينة ؟؟!!
هالة
حنين مغلف
بعض الشوق إليهم حنين إليكَ ..
إلي نفسك معهم ،
إلى كيف تكثَّفتَ ففرحتَ
و تمايل فيكَ وجودكَ و غيابكَ ...
كنت كلٌ متبعثر و شتاتٌ مجتمعٌ ..
أجمل ما فيهم أنكَ امتزجتَ و تباينتَ في محيطهم ...
كنتَ معهم كما لن تكون مع غيرهم ..
هالة
انتفاضة
قم .. انتفض
انفض عنك وجَع المألوف
قَشِّر عن جبينك
موتى الموروث
عِش بتجدُّد..
... تحرَّر من ثقل العقول
لا ثابت في الكون
فكُلٌ متغير
إلا ما في اللوح المحفوظ
هالة
هاجس
عِش بهاجسٍ ملحٍ
يلون عمرك
بتقلبات فصولٍ زاهية
ما أضيع العمر
بلا حمّى ترقُّب
كطُرقٍ عديمة الجغرافية
هالة
زخم
الأثير يعبق بزخم من الحب ..
لقد تحرَّك السكون
في جمود ليالينا ...
املأ حواسك
و استنفر كل المسامات،
... كدِّس من هذا الرحيق العظيم
مؤونة
تدفئ فؤادك
سنيناً و سنينا...
هالة
حال وله
وتحرك فيَ السكون
ذاك الذي يحفز يقيني
كلما سبَّح طير
و انحنى جذع
تهافتت الابتهالات بقلبي
... أناشيد عشقٍ
ترانيم وجدٌ تشجيني
لم أكفُر إذ أقسمت بالهوى
إنما قسمي بفعلِ
الذي زرع حبَّكم في الحشى
الذي أجرى الدمع بقلبي
و أذاب الكبد من الجوى
قضت مشيئته والحكم نافذ
أن يميتني فيكم
و يحييني
عندما يميتني فيه
و يحييني
أعاني غربة النوى
كلما مسني عارضٌ من شوقٍ
أو استعرت حمى حنيني
و حالي من الوَله
تقلبات من عدم
بين غيبة حضور
و صحو مشوش
أو تخبطٌ في غفلة أرق
كمجنون أو نائم
رفع عنه القلم ...
هالة
أسر
سنة نعيمٍ وسنة حزن
وقبلهما
أربعون عاماً من وَسَن
مذ لقيناكم أُسرنا
وهَجَرَناالنوم
والأسيرلا يغفو من الشجن
هالة
ميلاد
بكم أرَّخْتُ ميلادي
و عنونتُ فصول عمري
و هوَيتُ إيقاع أيامي
لا أجحد حبكم خوفاً
ماهمني جَلْدُ عُذَّالي
... لو سُقوا كأساً
من الغرام مثل
كأسي
لهاموا كالسكارى
يتقذافهم الوجد
من قبرٍ
إلى ركنٍ يماني
هالة
المذبح
انظر لسماء بعيدة و انظر داخلك لبحور عميقة ،
بين أبعد نقطة فوقك و أبعدها داخلك يقع مذبح الفلاسفة ،
فإما قمة الرشد و إما قمة التيه !!
هالة
مجد
أنا بين يديه أسيرٌ
نال عتقه دون تحرُّرِ
أسمو بحبٍ يلُفُّه وجدٌ
يُطوِّعُ عبدا مِلْك سيده
كلما جاد علي بواردٍ
... وجدت في التَّذَلُّل عِزَّتي
عَجَباً أجِدُ في علياء أسري
بلا شُهرةٍ، لمجدٍ رفيع أرتقي
كُلُّ عُلُوٍ في الدنيا خافضٌ
إلا نزولي من ركوعٍ لسجدةِ
كلما أحنيتُ خشوعاً له ظهري
استقام بين ضلوعي خافقي
هالة
سلام
سلام عليكم
من أجريتم الدمع في المآقي
طبتم أينما كنتم
مستقركم متاعٌ
كؤوس من شراب هنيئٍ
... لله دَر المرتوي و الساقي
سلوانا في غيابكم
و نزف وجع احتياجكم
أنكم مع المحراب
تنعمون بقربِ قبلةِ المشتاقِ
كلما سلمنا و ناجينا
دعونا منهم إليكم
ليكون وصلكم ما الله به قاضِ
هالة
انتظار
مازلت أنتظرك
تأتي من لا زمن يقيدك
و أنا أحمل سري في صدري
و أخشى الزمن يبعدك
على وجهك سكون الرضى
... قد عَبَرتَ و استرحت
و أنا لازلت
أعود من حيث أتيت
و إذا تعبت
بكيت !!!
علَّ دمعي يختصر المسافات إليك ...
هالة
جنة
جنة المشهور نار
و نار النَكِرة جنة
طوبى لك
يا من خلعتَ الرداء
و التحفتَ الرجاء
... و استقرَّ في جوفك الدعاء
طينك لم يُغوى بالشهرة..
تركتَ السباق
و تجاوزتَ
في توازٍ لا يفنى ..
متراكب متزامن
..متجاور متلازم
لا نهائي الأبعاد
..ذات سجدة
هالة
ذات سكر
اشرب من الأقداح
توالياً
نخوباً من ولع
من ولهٍ
و استحواذ
... انتشي زهواً
سُكراً بلا مُسكِر
مؤيد أنت على شفتيها
منصور على مسامها
مستسلم عند جفنيها
قائد بلا جيش
سوى لحظة شكٍ
في حصول قرب
و فوزٍ بلا حرب
ذات حُلم
ذات وهمٍ ..
إذ صببتَ كأساً من يأسٍ
و شربت نخباً من نصرٍ
ذات سكرٍ
توالت فيه الأقداح ....
هالة
Thursday, April 12, 2012
تحرر
سيدي رئيس التحرير
في مدننا قرفٌ كثير ..
و غثيانٌ و غصة
ووجعٌ بحجم كوكب
و تصدُّع كبير
... هل تريد أن تعرف
غير ما ورد بالتقرير ؟؟
إذاً هبنا مساحةً للتعبير
امسح صدأ عقولنا
بقليل من التفكير !!
أضف إلى مفرداتنا
عبارات حرة
جملاً لا تنتهي بالتكفير
جدد الأنفاس بغير التبغ
في صدورنا
اقتل مللنا
بشهقة عميقة
لاكتشاف مثير
قشِّر ثوبك عن جلودنا
فنحن يا سيدي الرئيس
بقدر ما نسخط و نستغيث
في داخل كل منا
شيطان من الأباليس
يدعي أننا أنت
يوسوس لنا
أن كلاً منا أصبح
رئيساً للتحرير ..!!
هالة
زلزال
لا يهم ما يقولوا
و لا يضر ما يفعلوا
كل الأمور سواء
مذ أصبحت أنا المفتون
بلفتة أذهلتني
... أدخلتني مُدُنَ العشق
ذهبت بكلي
لتعيد إليَّ بعضي
زلزلتني لتوازنني
هدمتني لتبنيني
اذا ابتعدت فنيت بلا فناءٍ
و إذا اقتربتُ
زاد على احتراقٍ احتراقي
قلت كيف هذا يا سامعي ؟
قال :
هو في الخلق صنع الخالقِ
هالة
حال
سيد العشق
مسَّني ضُرٌ من أسرٍ
و ما سَكَنَتْ في زمنٍ
من تباريح الهوى غصوني
كل الليالي جسور رجاءٍ
... و الصباحات تعيد فيك تغريبي
بي زلزلةٌ من شوقٍ
و انتحار جوفٍ
على حيرةٍ تستفيق تقاسيمي
لا صَحْوَ أستجديه لرشدٍ
و لا غَيْبَةً تُسْكت تراتيلي
أيا كوناً فسيحاً
بديع القسمات عتيق السِّحر
لا تخجل أنثي
أن تنظم فيك التعابير
من يدثرني بأملٍ
إن منعتَ في بردٍ
عن سائلك صدرالتنعيمِ
يا وطناً يهجَّرُ منك و إليك
للولاء فيك عديدُ التفاسير
جُنَّت من هواك تسابيح النسَّاكِ
لشفتيك منهم تٌهدى التباتيل
فيك استُبيحَ حكمُ المحبة
مذ استحللت سَفْك الهَتون
أي انقلاب يقاد لطوعك
إذا أذنت بعتق الحنين
من ينجو من تصريف فعلك
اذا نصبت الهجر و كسرت الأنين
كل هفوةٍ في الحب خطيئة
و فضيلتُكَ أنك كبيرة الجنون
حساب
اغترف من مخزون السنين زاداً
و جدد صوب اليقين ترحالك
ليس العمر بما مضى من وقت
بل ما أخذتك إليه ابتهالاتك
هالة
Subscribe to:
Posts (Atom)