Monday, April 23, 2012

حنين


ويَحيى فيَ البكاء
كلما أدنيتني
استيقظَت من وَلهٍ
الشهقة الخرساء
في صدري
... إجهاشات أزمنة
أعيها و لا أعيها
حنين ممتزج بتكويني
منذ شهودٍ
حين أشهدتني
أني في هواكَ عبدٌ
مخير غير مسيرِ


هالة

في القرب




في قربِكَ
ترقُّبُ ضائع
لقَبسٍ من رضى
و تبتل كاهن
زاهد في الهوى
... و خوف عاشق
من صدٍ أو ملام
و اشتهاء الظمآن
للون الماء
في كؤوس الوصل
كآخر أماني الذبيح
على محراب الوجد
شَربةً من دُنوٍ
لا يُقصى بعدها مُحب
هي بالغ المنى


هالة

مبادرة



من طينٍ يُقَولب
 في الحب لا نبادر    
و في وَسَنٍ نبيت و نُصبح
بأعمارنا نقامر
فبادرنا ياسيدي
... بإرادة القرب
في الكون أنت الفاعل
يا مولاي هبنا
غيثاً من هدىً
يكون لنا غوثاً
فلا تفنى الليالي
بين  إدبارٍ و إقبالٍ 
لمشيئتك أَوكِلنا
فلا نغامر
ولا نُقامر

هالة

صلوات


أراك في كل شي
و فوق كل شيء
لا أنثر عشقي أحباراً
تُسكب على ورق ذابل
بل أصلي في ابتهال لقربٍ
... كذاك الذي رُحم
بأبياتٍ في قصاصة
فكانت لفناء سابق و لاحق
كالماء في الجداول


هالة

مخاض




كالمحموم
أتخبط في شرود
أنفاسي حبلى بالكلمات
و المخاض عسير...
قاسية هي البدايات
... و وجع السكوت
يتشبثُ بالرؤى
يقتل صَحْوَ الولادات


هالة

سر


 في كفيكَ نور
موانئ من وجدٍ
و سفني غرقى
لا مراسي لدي
و لا دفة !!
أضعت بوصلتي
و ثكلت نقائي
وتاهت في طرقاتي
عن ذاتها الذات!!
فيهما
وضوء روحي
و حج جبهتي
و انقباض تيهي
و طوافٌ بعد شتات
في عطرهما
سكون وجع بعيد
مرافئ من رحيل
أوطان من احتواء
في كفيكَ
أمل و بدايات
و أنا احترفتُ
صوغ النهايات
فيهما همسٌ
صدى صلوات
هدىً من ضلال
و تاريخ من ابتهالات
في رحمتهما
ذكرى وعود
غفران صدود
إيواء من وعيد
و أمان من سبات
يا سفراً عبر بي
عصوراً من فزعٍ
من جهلٍ
و عمراً من اغتراب
فيك تحررت بأسرٍ
اخترتُ بانقياد
قد أدركتُ سرَّهما
فهل يدركني قبل فوات
؟؟


هالة

Friday, April 13, 2012

زهد

بقدر ما يمنحك الشوق من ذكرى ، بقدر ما يزهدك اللقاء !!


هالة

غربال

 في كل سُكنى قدر غير يسير من الغربة .. غربال الأرض أقوى من كل صكوك العقار ..


هالة

ومضة حياة

بين القيد والموت ومضة أمل في نسمة هواء لم تستأذن الرقيب ..


هالة

حقا و حقا

كل الأمور بأكثر من وجه ،
 السماء تمطر هنا و تمسك هناك ،
 فقد أمطرت حقاً و قد أمسكت حقاً
. فانظر في أي رواية تود الاعتقاد


هالة

نهوض


انهض بحب يجلو خطوط الأمل في بياض جبينك
سواد اليأس يغشى المحيا كما يفني الليل ضياء يومك


هالة

فواصل


شقوة المحب في تكرار موتته
كل عمره فواصل من احتضار ..

هالة

تساؤلات


كيف نعبر مساحات الصمت إن عجزنا فهم الخريطة ،
بل كيف نقفز شراك التيه إن جهلنا درب الحقيقة ،
و كيف نستقيم على حال الوله إن هربت منا السكينة ...
كيف نعود إليكَ و نبقى لديكَ ما بقيت أرواحنا سجينة ؟؟!!


هالة

حنين مغلف


بعض الشوق إليهم حنين إليكَ ..
إلي نفسك معهم ،
إلى كيف تكثَّفتَ ففرحتَ
و تمايل فيكَ وجودكَ و غيابكَ ...
كنت كلٌ متبعثر و شتاتٌ مجتمعٌ ..
أجمل ما فيهم أنكَ امتزجتَ و تباينتَ في محيطهم ...
كنتَ معهم كما لن تكون مع غيرهم ..


هالة

عودة


تكلم بفم مغلق
اقرأ بجفن مسدل
افهم بقلب رضيع
تنفس من رئات وجودك
عد إليك ...


هالة

انتفاضة


قم .. انتفض
انفض عنك وجَع المألوف
قَشِّر عن جبينك
موتى الموروث
عِش بتجدُّد..
... تحرَّر من ثقل العقول
لا ثابت في الكون
فكُلٌ متغير
إلا ما في اللوح المحفوظ


هالة

هاجس


عِش بهاجسٍ ملحٍ
يلون عمرك
بتقلبات فصولٍ زاهية
ما أضيع العمر
بلا حمّى ترقُّب
كطُرقٍ عديمة الجغرافية


هالة

زخم



الأثير يعبق بزخم من الحب ..
لقد تحرَّك السكون
في جمود ليالينا ...
املأ حواسك
و استنفر كل المسامات،
... كدِّس من هذا الرحيق العظيم
مؤونة
تدفئ فؤادك
سنيناً و سنينا...


هالة

استعانة


كلما ندى لتعبٍ جبين
و شق الأمرعلى التكوين
تذكرت قوله
إياك نعبد و إياك نستعين


هالة

حال وله


وتحرك فيَ السكون
ذاك الذي يحفز يقيني
كلما سبَّح طير
و انحنى جذع
تهافتت الابتهالات بقلبي
... أناشيد عشقٍ
ترانيم وجدٌ تشجيني
لم أكفُر إذ أقسمت بالهوى
إنما قسمي بفعلِ
الذي زرع حبَّكم في الحشى
الذي أجرى الدمع بقلبي
و أذاب الكبد من الجوى
قضت مشيئته والحكم نافذ
أن يميتني فيكم
و يحييني
عندما يميتني فيه
و يحييني
أعاني غربة النوى
كلما مسني عارضٌ من شوقٍ
أو استعرت حمى حنيني
و حالي من الوَله
تقلبات من عدم
بين غيبة حضور
و صحو مشوش
أو تخبطٌ في غفلة أرق
كمجنون أو نائم
رفع عنه القلم ...


هالة

أسر


سنة نعيمٍ وسنة حزن
وقبلهما
أربعون عاماً من وَسَن
مذ لقيناكم أُسرنا
وهَجَرَناالنوم
والأسيرلا يغفو من الشجن


هالة

ميلاد


بكم أرَّخْتُ ميلادي
و عنونتُ فصول عمري
و هوَيتُ إيقاع أيامي
لا أجحد حبكم خوفاً
ماهمني جَلْدُ عُذَّالي
... لو سُقوا كأساً
من الغرام مثل 
كأسي
لهاموا كالسكارى
يتقذافهم الوجد
من قبرٍ
 إلى ركنٍ يماني


هالة

المذبح


انظر لسماء بعيدة و انظر داخلك لبحور عميقة ، 
بين أبعد نقطة فوقك و أبعدها داخلك يقع مذبح الفلاسفة ، 
فإما قمة الرشد و إما قمة التيه !!


هالة 

مجد


أنا بين يديه أسيرٌ
نال عتقه دون تحرُّرِ
أسمو بحبٍ يلُفُّه وجدٌ
يُطوِّعُ عبدا مِلْك سيده
كلما جاد علي بواردٍ
... وجدت في التَّذَلُّل عِزَّتي
عَجَباً أجِدُ في علياء أسري
بلا شُهرةٍ، لمجدٍ رفيع أرتقي
كُلُّ عُلُوٍ في الدنيا خافضٌ
إلا نزولي من ركوعٍ لسجدةِ
كلما أحنيتُ خشوعاً له ظهري
استقام بين ضلوعي خافقي


هالة

سلام


سلام عليكم
من أجريتم الدمع في المآقي
طبتم أينما كنتم
مستقركم متاعٌ
كؤوس من شراب هنيئٍ
... لله دَر المرتوي و الساقي
سلوانا في غيابكم
و نزف وجع احتياجكم
أنكم مع المحراب
تنعمون بقربِ قبلةِ المشتاقِ
كلما سلمنا و ناجينا
دعونا منهم إليكم
ليكون وصلكم ما الله به قاضِ


هالة

انتظار


مازلت أنتظرك
تأتي من لا زمن يقيدك
و أنا أحمل سري في صدري
و أخشى الزمن يبعدك
على وجهك سكون الرضى
... قد عَبَرتَ و استرحت
و أنا لازلت
أعود من حيث أتيت
و إذا تعبت
بكيت !!!
علَّ دمعي يختصر المسافات إليك ...


هالة

شهادة


..يروقني أن لا أعجبُك 
تلك شهادة تفردي ..


هالة

جنة

جنة المشهور نار
و نار النَكِرة جنة
طوبى لك
يا من خلعتَ الرداء
و التحفتَ الرجاء
... و استقرَّ في جوفك الدعاء
طينك لم يُغوى بالشهرة..
تركتَ السباق
و تجاوزتَ
في توازٍ لا يفنى ..
متراكب متزامن 
..متجاور متلازم
لا نهائي الأبعاد
..ذات سجدة 

هالة

لوحة




ينحت الرجل لوحة ذائبةً
من ثلج ..
فقط ، لكبرياء امرأة مهزوم



هالة

ذات سكر


اشرب من الأقداح
توالياً
نخوباً من ولع
من ولهٍ
و استحواذ
... انتشي زهواً
سُكراً بلا مُسكِر
مؤيد أنت على شفتيها
منصور على مسامها
مستسلم عند جفنيها
قائد بلا جيش
سوى لحظة شكٍ
في حصول قرب
و فوزٍ بلا حرب
ذات حُلم
ذات وهمٍ ..
إذ صببتَ كأساً من يأسٍ
و شربت نخباً من نصرٍ
ذات سكرٍ
توالت فيه الأقداح ....


هالة

Thursday, April 12, 2012

تحرر




سيدي رئيس التحرير
في مدننا قرفٌ كثير ..
و غثيانٌ و غصة
ووجعٌ بحجم كوكب
و تصدُّع كبير
... هل تريد أن تعرف
غير ما ورد بالتقرير ؟؟
إذاً هبنا مساحةً للتعبير
امسح صدأ عقولنا
بقليل من التفكير !!
أضف إلى مفرداتنا
عبارات حرة
جملاً لا تنتهي بالتكفير
جدد الأنفاس بغير التبغ
في صدورنا
اقتل مللنا
بشهقة عميقة
لاكتشاف مثير
قشِّر ثوبك عن جلودنا
فنحن يا سيدي الرئيس
بقدر ما نسخط و نستغيث
في داخل كل منا
شيطان من الأباليس
يدعي أننا أنت
يوسوس لنا
أن كلاً منا أصبح
رئيساً للتحرير ..!!


هالة

زلزال


لا يهم ما يقولوا
و لا يضر ما يفعلوا
كل الأمور سواء
مذ أصبحت أنا المفتون
بلفتة أذهلتني
... أدخلتني مُدُنَ العشق
ذهبت بكلي
لتعيد إليَّ بعضي
زلزلتني لتوازنني
هدمتني لتبنيني
اذا ابتعدت فنيت بلا فناءٍ
و إذا اقتربتُ
زاد على احتراقٍ احتراقي
قلت كيف هذا يا سامعي ؟
قال :
هو في الخلق صنع الخالقِ




هالة

حال



سيد العشق
مسَّني ضُرٌ من أسرٍ
و ما سَكَنَتْ في زمنٍ
من تباريح الهوى غصوني
كل الليالي جسور رجاءٍ
... و الصباحات تعيد فيك تغريبي
بي زلزلةٌ من شوقٍ
و انتحار جوفٍ
على حيرةٍ تستفيق تقاسيمي
لا صَحْوَ أستجديه لرشدٍ
و لا غَيْبَةً تُسْكت تراتيلي
أيا كوناً فسيحاً
بديع القسمات عتيق السِّحر
لا تخجل أنثي
أن تنظم فيك التعابير
من يدثرني بأملٍ
إن منعتَ في بردٍ
عن سائلك صدرالتنعيمِ
يا وطناً يهجَّرُ منك و إليك
للولاء فيك عديدُ التفاسير
جُنَّت من هواك تسابيح النسَّاكِ
لشفتيك منهم تٌهدى التباتيل
فيك استُبيحَ حكمُ المحبة
مذ استحللت سَفْك الهَتون
أي انقلاب يقاد لطوعك
إذا أذنت بعتق الحنين
من ينجو من تصريف فعلك
اذا نصبت الهجر و كسرت الأنين
كل هفوةٍ في الحب خطيئة
و فضيلتُكَ أنك كبيرة الجنون

حساب



اغترف من مخزون السنين زاداً
و جدد صوب اليقين ترحالك
ليس العمر بما مضى من وقت
بل ما أخذتك إليه ابتهالاتك

هالة