كالطوفان يتهدد البقاء
نذيرُ ترفٍ زُهِدَ
ذات نبضٍ جريئ
أُغلقت عليه المتاريس
وأُهيل عليه المنعُ
طمياً يستسقي هدياً
من سيول نورٍ جارفٍ
يمد جذوراً
تتطاول جذوعاً
تعانق السماء..
تسامق التراتيل
في لجة الضياء..
تعقد على خاصرة الهوى
حبالاً من تلاشٍ
في الشغف في الجوى
في انسكاب الوميض
...
لهيبٌ كحمم البراكين
هو وخز الأنفاس...
حديث كشفِ السِّرِّ
جمرات اشتهاء الخطوِ
لقفزِ البَينِ من قفرِ البون
زفراتُ اكتواءٍ
بإحجام الدفقِ
بشللِ البداياتِ
برَجمِ الأمنياتِ
في ساحاتِ الاختيارِ..
عتباتٍ
لا طليقةٍ و لا محبوسة
تتصاعد استراقاً
كتنهدات وَجَلٍ
تدق النبضات
محطاتٍ على حائط الزمن
بسكونٍ يختلس التحدي
بصمتٍ يستفز اللهفة
يستنفرُ القوى
في تشادِّ النقيض
---
يا أنت
المنتشر في الكل
المختزل في الفرد
المعني بالإفراد
المشمول بالتفريد..
مبتورٌ
كل طرفٍ
يمتدُّ منكَ لساقية حنين
مجتثٌ
كل شريانٍ ينهمر منكَ ببريق
كافرٌ قلبك
بيقين المحال باستحال اليقين
ملعونٌ حرفُكَ
إن كان لا يهدي لوأدِ المنى
في حضنِ الحُلُم
في شذرات التمكين
..
..
هنا
تُفتدى الخلجات الباقيات..
فاعطهم ما استولدتَ
من رحمِ السُّهدِ
من نواة التحيُّرِ
ذبحَك السمين
انسكِبْ نزفاً
لمباركتهم
اتلُ مرثيتك
في ساحات الوعدِ المهزوم
على قضاتك و جلاديك
.
.
.
فهذا حفل التأبين ....
هالة
No comments:
Post a Comment