Sunday, November 2, 2008

العهر رجل أيضا


الرجل الذي يفتح في قلبه حانة للبغاء 
يصب فيها الخمر في كؤوس من اشتهاء
يمتزج فيها المكر بالخبث في وعد و لقاء 
و يبسط من نزق رجولته مرقصا للنساء 
و يجعل من فراشه مبارزة لتضخم الكبرياء
هو اتساخ الحبر على الرقعة البيضاء
مبتدع النفاق و منبع الشقاء 
من جعل الفضيلة تحرث في أرض جدباء
من إذا دعى للرذيلة لبي له النداء 
ألا يرددون دوما: "الرجال قوامون على النساء
تلك القوامة التي اختنق منها الوفاء 
التي تصرخ فيه: كن رمزا للاقتداء
لا تطلب العفة و تنساها فتصبح كلمة جوفاء
لماذا احتجبت عن رذيلته نصوص القضاء؟ 
ألا يمتهن العهر أيضا لكن في ثوب من نقاء؟
نقول امرأة بغي و بغي الرجال قصرت عنه حروف الهجاء 
و أصبحت عاهرة من أمام ضعفها سقط الإباء
نلعنها و نترك من استدرجها بأنواع الإغواء
من بالمال أو الحب أو الصداقة مارس الاستجداء 
أو بالكذب و الحيلة أو حتى بالبكاء
لماذا نغض الطرف عن خطيئته،أهو اختلاف في الأسماء؟
خطأ المرأة فحش و خطأ الرجل لمم في حكم الإفتاء؟ 
ألم تتساوي الإدانة في كل شرائع السماء؟ 
أم الفسق حصر على النساء و الرجال عصمو من الأخطاء؟
 الحمد لله على عدل السماء
الحمد لله أن لم يعصم من البشر سوى الأنبياء 
و إلا غدت واحات الصبر صحراء 
و استحال القهر سما في الدماء