الرجل الذي يفتح في قلبه حانة للبغاء
يصب فيها الخمر في كؤوس من اشتهاء
يمتزج فيها المكر بالخبث في وعد و لقاء
و يبسط من نزق رجولته مرقصا للنساء
و يجعل من فراشه مبارزة لتضخم الكبرياء
هو اتساخ الحبر على الرقعة البيضاء
مبتدع النفاق و منبع الشقاء
من جعل الفضيلة تحرث في أرض جدباء
من إذا دعى للرذيلة لبي له النداء
ألا يرددون دوما: "الرجال قوامون على النساء
تلك القوامة التي اختنق منها الوفاء
التي تصرخ فيه: كن رمزا للاقتداء
لا تطلب العفة و تنساها فتصبح كلمة جوفاء
لماذا احتجبت عن رذيلته نصوص القضاء؟
ألا يمتهن العهر أيضا لكن في ثوب من نقاء؟
نقول امرأة بغي و بغي الرجال قصرت عنه حروف الهجاء
و أصبحت عاهرة من أمام ضعفها سقط الإباء
نلعنها و نترك من استدرجها بأنواع الإغواء
من بالمال أو الحب أو الصداقة مارس الاستجداء
أو بالكذب و الحيلة أو حتى بالبكاء
لماذا نغض الطرف عن خطيئته،أهو اختلاف في الأسماء؟
خطأ المرأة فحش و خطأ الرجل لمم في حكم الإفتاء؟
ألم تتساوي الإدانة في كل شرائع السماء؟
أم الفسق حصر على النساء و الرجال عصمو من الأخطاء؟
الحمد لله على عدل السماء
الحمد لله أن لم يعصم من البشر سوى الأنبياء
و إلا غدت واحات الصبر صحراء
و استحال القهر سما في الدماء