في كل بلاد الدنيا
هناك نوعان من البشر
إلا في بلادي، أحدهما
يدعى رجل و الآخر خطر
الأول شرف و فخر
و الثاني عار منتظر
قالوا في الحكايا
انتهى وأد البنات
و عاد سيف الخطيئة
على رقاب الرجال مشهر
فاجتمعوا للمباحثات
:
لا بد من قمع الحريات
دون مظاهرات أو لافتات
أو تعد على نفس
بقتل أو نحر
حاشانا أن نقع في المحرمات
كل ما في الأمر
صون القوارير عن الغوايات
لننظر في الاقتراحات
:
نبني معبدا؟
نحفر خندقا؟
نشيد حائطا؟
أم مدينة محصنة للفاضلات؟
لكن
أنى ذلك مع إلحاح الحاجات
الغرائز الفطرية
و حاجة البشرية للبقاء
و نزعة شيخ القبيلة
للتحكم و فرض الفضيلة
فأحيوا عصر العبودية
في قالب ذو صفة شرعية
تطبق فيه نظم أخلاقية
من وجهة نظر فردية
لا تطالها الحقوق الإنسانية
فهي مؤسسات اجتماعية
بلا نقابات حقوقية
يحجم بمقتضاها صنف الخطر
تحت شعار بناء الأسر
في ظل أحكام عديدة
و فرض الكثير من الحظر
فأصبحت البيوت ثكنات عسكرية
فيها جنود مقموعة
و ضباط عالو الرتب
يمارسون السلطة بالنهار
و في الليل يتمتعون بالسهر
يا للقهر!!!!!
أباحوا و منعوا وفق وجهة النظر
فأصاب الكيان الخلل
يقولون الأم مدرسة؟؟؟؟؟
و عندنا مربية الأجيال
عليها رقباء من الرجال
يلقون عليها بحمل الأطفال
فعلى ذلك هي الأقدر!!!
إلا صون الأعراض
فهو في حكم الافتراض
قاصر عن فهم النساء
فهن في شرع السماء
ناقصات عقل و دين
مطمع سهل للمشتهين
و يخضعن بالقول عند كل ذي مرض
تناسى شيوخ القبيلة
عدل رسالة محمد
صلى الله عليه و سلم
و تناسى شيوخ القبيلة
أن الحرية مقياس الفضيلة
في التمييز و الاختيار
و الفصل و الارتفاء
و محاربة الأهواء
و إلا خلقنا شعب الله المختار
لا نجاهد النفس
و لا نخشى على القيم من الانهيار
إن أرادوا أن نكون مريم العذراء
عليهم أن يعصموا من الأخطاء
و يصبحوا في مصاف الأنبياء
رجال بلا أهواء
ملائكة في صورة بشر
ليت رجالنا حين اجتمعوا
بحثوا أكثر في تاريخ البشر
ليعوا حقيقة أن
معظم النار من مستصغر الشرر
وأد البنات ظلم
و قمع الحريات أظلم
و عذرهم في ذلك
ندفع بهذا ما هو أعظم
يا لتعس حاموا العرض و الشرف
الخطيئة في خيالهم
سيف مشهر
و الحقيقة أن القمع ظلم
يحرض الضعف في البشر
على الرفض و نبذ العرف
على النهوض من الوهن
و التعالي عن الشجن
على اقتلاع الحق بالقوة
بالصمت بالكلمة
بالعناد بالقسوة
بالصبر بالحكمة
بالتمرد في النور و الظلمة
كمطر غزير
يقود سيل منهمر
على صحراء ظمئى
من سماء مختنقة