فاجؤوني
ادخلو علي امرأة
و قالو عروس مصونة ....
ذات خلق و دين
آية بين القوارير
هي متاعك
هي جنتك
ملك يمينك
وطوع أمرك
فكن اليوم رجل !!
فجعت و ارتبكت
و ضاعت مني العبارة
فانا لم اقترب قبلا من امرأة
الا اختي و أمي
واقرب الغريبات مني
فنانة فاتنة
على صفحة مجلة مهترئة
في لحظة مختلسة
أو خلف شاشة
مرات نادرة
بدهشة حارقة....
وإذا غضضت بصري
صاح بي رفقتي
انظر مجددا
!!كي تصبح رجل
ماذا اقول؟
كيف اقول؟
لم أتعلم فن الحوار
و لا أدب الحديث مع النساء
إلا بحاجز من جدار
بصوت خشن
على استعجال
ردا على استفسار
أو استشارة
وكل همسنا في بيتنا
سمعته من أمي
حين تدعو الله بضراعة
أما حديث الرجال
فهو يبتدئ بالصياح
عند مدخل بيتنا
فتتلفح الغريبات بالسواد
و تهرع الفتيات الى الحجرات
توجسا من متلصص
قد يختلس نظرة
في لحظة خاطفه
من فتح الباب و إغلاقه
وإذا مللت وحدي
و ناديت أختي أو أمي
لتسهرليلا معي
نتحدث و نتسامر
نهرني أبي باستهجان
ورماني بنظرة استنكار
أمقت بها ما شعرت من حنان
و قال بقرف :
كن رجل !!
ماذا أقول؟
بأي جملة أبدأ؟
و أنا لم أسمع قبلا صوتا يدغدغني
سوى قرع الملاعق في الطنجرة
وأجمل الكلمات عندي
حين تشوقني أمي
لوجبة طعام مفضلة
وإذا ضحكت مع أختي
اتهمت في رجولتي
و أذا هامستها
نعت بلا رحمة
بأني ذكر مخنث...
و إذا ابديت رأفة
أو خاطبتها يوما برقة
يصيح بي أبي
يقتلعني من جسدي
اخشن ياولد
كن رجل !!
اليوم
تتركوني وحدي مع امرأة !!
تنظر إلي باعتداد
تنتظرني باعتماد
تتوجسني في ارتعاد ...
و أنا لم ألعب كطفل مع فتاة
لم ألمس قط يدا ناعمة
لم أعرف لأنثى رغبة أو خاطرة..
و كل خيالاتي في حب النساء
تنتهي حين أذكر بالحرام
و أنهن أصل البلاء
...و هبوط آدم من الجنة
ثم تطلبون مني
أن أكون رجل؟
دعوني أسألكم أولا
ما معنى رجل؟
هالة الدباغ يناير ٢٠١١