صهيل الحرمان في دمي
يدق حوافر الاحتياج
يزرع بصمات النداء
سنبلات همسٍ
يغازلن حضوراً
أبى إلا أن يكون ...
من يعود بنا لرحم يألفنا
و قد لفظنا الاحتواء ؟؟
أنت تدنو و أنا أباركك
و أكاد أثور و أكاد أصيح
و تخنقني غصات العمر
أكملها
و تحتبس بمدامعي
إجهاشات الانبعاث ..
فأي مخاض بك يبدأني
لأعود بلا تاريخ
سوى حضور كثيف
لأنت "هنا" و أنت "الآن " يطوقني
و أنا امرأة يقهرني تاريخي
و أنا أنثى
يقبل وجع الماضي جبيني
فاحترفت القفز علي عتبات
الحب و اللا حب
أفر من مباغتات تبعثرني
لحروف مضمخة بالشوق
كقميص قاتل
استلذ بتوسلات ضحيته
تَلبَسُني ...
داعبني من مسافة نعم و لا
حاورني بستار الرؤية
و الاحتجاب
توَهج معي بلهيب القدرة
و الامتناع ...
لنقرأها نقوشاً
على جداريات الاغتراب
و نرسمها وشماً
همجياً يطوق نحر الجنون
و نترنح سُكراً
من خمر انسلاخٍ وقتي
يعيدنا لرحم يألفنا
ينادينا احتواؤه
مذ تنهد الفجر الذي حملك
وأطبق المساء أنفاسه
علي صبحِ غيرك
و كروحٍ متربصة
تلَبَّسَني خاطرٌ
أتى بك
وأحرق خرائط العودة
و فجَّر الجسور و الطرقات
لتتقاذفني أرجوحة الانشطار
أنت ..
و لا أنت ..
نتبخر و نتكثف
ماءاً
خمراً
وعداً
و زئبقاً ...
قَدَرٌ كان
بِكُن لنكون !!
هالة